اولياء چلبي

63

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة

- القصب الريحانى : قصب طويل ، رقيق فيه عقد ، يصنع منه غليون التبغ . - الحصير المصري : وهو من شتى الألوان ، ويصنع منه حصير الفيوم والبحيرة وتباع الواحدة بأربعين قرشا أو أكثر ، وهذا الحصير لا وجود له إلا في مصر وحدها دون غيرها من البلاد ، وبعض الصناع المهرة يصنعون حصيرا وكأنه سحر معجز . - الترمس : نبات مستدير مفلطح يشبه الفول ، ينقع في الماء المملح ويؤكل ، والبعض يطبخه والبعض يطحنه ويصنع منه دقيقا يمسحون يديهم به بعد الفراغ من تناول الطعام ويغسلونها بالماء فهو يزبل الزهمة من اليد . وتستعمله جميع عائلات مصر بديلا عن الصابون في غسل أيديهم بعد الطعام فهو ذو رائحة زكية . وبعض السمان يدخلون إلى الحمام ويمسحون جسمهم كله بهذا الترمس فيزيل ما علق بأجسامهم من أوساخ ويجعل أجسامهم ناعمة وكأنها الفالوذج ، ولذا فإن جميع حسان مصر يمسحن أجسامهن به في الحمام إلا أنه ليس من أدوات الاغتسال . - الغاسول : أحد أنواع الصابون وهو نبات ينمو على ضفاف ترعة « الناصرية » المؤدية إلى الإسكندرية ، يكوم هذا النبات تلالا تلالا في مكان واحد وتضرم فيه النار فيتحصل من ذلك رماد يصنع منه الزجاج بمشيئة الله . وقد لا يحرق في النار ويسحق في هواوين ، ثم يخلط بالطين ويشكل على هيئة أقراص تغسل بها الملابس فتبدو لها رغوة كالصابون تنظف الملابس وتجعلها ناصعة البياض ، إلا أنه لا يصلح لغسيل العمائم والقمصان الرقيقة . والسر العجيب أنه عشب يحرق في النار فيصير زجاجا ويخلط العشب بالتراب فيصبح صابونا . إنه ما يعرف « بالغاسول » يفعل الله ما يشاء .